ابن خالوية الهمذاني

304

اعراب القراءات السبع وعللها

قوله : وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ . وسأل أعرابي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إني سمعت اللّه يقول : وفيها ما تشتهى الأنفس ، وانّى رجل أشتهي النّوم فهل في الجنّة نوم ؟ فقال عليه السلام : إنّ النّوم أخ الموت ، ولا موت في الجنة » « 1 » . وسأل آخر : هل تموت الحور ؟ فقال : إن الحور ثواب الأعمال والثّواب لا يموت . 18 - وقوله تعالى : وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [ 85 ] . قرأ أبو عمرو وعاصم ونافع وابن عامر : تُرْجَعُونَ بالتاء . والباقون بالياء ، خطاب عن غيب ولم يختلفوا في الضم . 19 - وقوله تعالى : وَقِيلِهِ يا رَبِّ [ 88 ] . قرأ عاصم وحمزة : وَقِيلِهِ خفضا على معنى وعنده علم الساعة ، وعلم قيله . وقرأ الباقون بالنّصب ردّا على قوله : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ [ 80 ] . وقال آخرون : نصب على المصدر . فالأول قول / الأخفش « 2 » والثّانى قول سائر النّاس . وفيها قول ثالث : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [ 80 ] بعلمهم ، وقيله : لأنّه لما قال : وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ [ 85 ] كان التّقدير : ويعلم قيله .

--> ( 1 ) صفة الجنّة لأبى نعيم : 2 / 57 . ( 2 ) لم ترد في المعاني له .